علي بن أحمد الحرالي المراكشي

557

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

موات الإنسانية ما شاء من الإحياء بإذنه ، وأظهر في آدم ، عليه الصلاة والسلام ، ما شاء من علمه ، حين علم آدم الأسماء كلها ، كذلك أظهر في عيسى ، عليه الصلاة والسلام ، ما شاء من قدرته ، كما أظهر في الخلق ما شاء من ملكه ، فملك من شاء ، ونزع الملك ممن شاء ، وأعز من شاء ، وأذل من شاء ، وأظهر بالنهار ما شاء ، وطمس بالليل ما شاء ، وأولج المتقابلين بعضهما في بعض ، وأخرج المتباطنين بعضهما من بعض - انتهى . { وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } وقال الْحَرَالِّي : ولما ذكر ، سبحانه وتعالى ، هذا الإحكام والاشتباه في أمر العلية من الخلق ، أهل شرف الملك ، وأهل عزة الدين ، ختم الخطاب بأمر الرزق الذي هو تتمة الخلق ، وفيه من الإحكام والاشتباه نحو ما في الإيتاء والنزع ، ولما فيه من الوزن والإيتاء بقدر ، ختم بأعزيه . وهو الإرزاق الذي لا يقع على وزن ، ولا يكون بحساب ، وفيه إشعار بالإرزاق الختمي الذي يكون في آخر اليوم المحمدي للذين يوتيهم الله ، سبحانه